الشوكاني
2
نيل الأوطار
كتاب صلاة الخوف باب الأنواع المروية في صفتها عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم ذات الرقاع : أن الطائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وجاه العدو . وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته فأتموا لأنفسهم فسلم بهم رواه الجماعة إلا ابن ماجة . وفي رواية للجماعة عن صالح بن خوات عن سهل ابن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذه الصفة . قوله : عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل : هو سهل بن أبي حثمة كما وقع في الرواية الأخرى . وقد أخرج البيهقي وابن منده في المعرفة الحديث عن صالح بن خوات عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمكن أن يكون هو المبهم . قوله : يوم ذات الرقاع هي غزوة نجد لقي بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمعا من غطفان فتواقفوا ولم يكن بينهم قتال ، وصلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه صلاة الخوف ، وسميت ذات الرقاع لأنها نقبت أقدامهم ، فلفوا على أرجلهم الخرق . قيل : إن ذلك المحل الذي غزوا إليه حجارة مختلفة الألوان كالرقاع المختلفة . ( والحديث ) يدل على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلي الامام في الثنائية بطائفة ركعة ثم ينتظر حتى يتموا لأنفسهم ركعة ويذهبوا فيقوموا وجاه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلون معه الركعة الثانية ، ثم ينتظر حتى يتموا لأنفسهم ركعة ويسلم بهم . وقد حكي في البحر أن هذه الصفة لصلاة الخوف ، قال بهما علي وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وأبو هريرة وزيد بن ثابت وأبو موسى